السيد حامد النقوي

109

خلاصة عبقات الأنوار

صلى الله عليه وآله وسلم أن نحبهم ونحترمهم ونعتقد طهارتهم وفضلهم ، وأن لهم عند الله عهدا أن لا يدخل واحدا منهم النار ، فهل ترى الحكم عليهم بالهلاك وهم السفينة ؟ ! وتأخيرهم وهم المقدمون وتسمية حبهم رفضا وهو واجب ، وترك التمسك بهم وهم حبل الله وقرناء كتابه من الوفاء بالعهود ؟ ! أم خفر ذمة صاحب الحوض المورود ؟ ! " . ومنها قوله : " والمقرر أن مودة القربى وموالاتهم من العقائد اللازمة ، وأن الاعتزاء إليهم والاقتداء بهم هو مذهب إمامي 1 الذي قلدته في شرائع دينه وبدائع فنونه ، فاندراجي في حلة الأتباع هو الشاهد لصدق التقليد عند النزاع ، وكيف وأنا أصلي عليهم في كل صلاة فرضا لازما ، وأسأل الهداية إلى صراطهم المستقيم في كل يوم خمس مرات ، وهم حبل الاعتصام وسفينة النجاة ، فهل يحسن أن أؤثر بهم أحدا أو أستبدل بهم ملتحدا ؟ ! كلا ! والله ، بل المزاحمة على هذا المورد العذب سبيلي ، والعض بالنواجذ على تلك السنن اعتقادي وقيلي " . ومنها قوله : " سفينة تجري وترسي باسمه * ركبت فيها طالبا لرسمه فاركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ، وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني ! ولم يكن أحد من أبناء الحسنين في معزل لأنهم السفينة نفسها ، وهم الألواح والدسر ، فهي ناجية منجية ، فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ! ومن تأمل قوله " إن ربي لغفور رحيم " ظهر كمال المغفرة والمرحمة لمن ركب السفينة فكيف يقول بالهلاك من ليس له إدراك ؟ ! " . ومنها قوله في كلام له : " ومنها حديث أهل بيتي كسفينة نوح ، الخ

--> 1 ) يعني الشافعي .